مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

ص 71 ، والقضية مستفيضة ، ذكرها الحلبي في أواخر حجة الوداع من الجزء 3 من سيرته ، وأخرجها الحاكم في تفسير المعارج من المستدرك فراجع ص 502 من جزئه الثاني " . فقيل : " ما ذكره المؤلف في سبب نزول هاتين الآيتين باطل باتفاق أهل العلم من وجوه كثيرة ، أهمها : 1 - الرافضة تعتقد أن قصة سبب نزول هاتين الآيتين حصلت بعد يوم غدير خم ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، بعد حجة الوداع ، وهم يتخذون من هذا اليوم عيدا . وهذه السورة - سورة * ( سأل سائل ) * - مكية ، باتفاق أهل العلم ، نزلت بمكة قبل غدير خم بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ ! 2 - وأيضا : قوله تعالى * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق . . . ) * الآية من سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة ، وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قال المشركون للنبي قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . ( منهاج السنة 4 / 13 ) . وأما قول المؤلف في الحاشية : ( القضية مستفيضة . . . ) ، فقد أخرجها الحاكم ، عن سعيد بن جبير ، أنه سئل ، فقال : * ( ذي المعارج ) * : ذي الدرجات . * ( سأل سائل ) * : هو النضر بن الحارث بن كلدة ، قال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء . وأشار الذهبي إليه ب‍ : ( خ ) . المستدرك 2 / 502 .